محمد بن السري بن سهل ( ابن سراج )

382

الأصول في النحو

وتقول : ضربت القوم حتى كان زيد مضروبا وضربت القوم حتى لا مضروب صالحا فيهم جاز في هذا كما جاز الاستئناف والابتداء بعدها فلما جاز الابتداء جاز ما كان بمنزلة الابتداء وتقول : لا آتيك إلى عشر من الشهر . وحتى عشر من الشهر لأنك تترك الإتيان من أول العشر إلى آخر هذه فتقع هنا ( حتى ) وإلى ولا تقول : آتيك حتى عشر إلا أن تريد : آتيك وأواظب على إتيانك إلى عشر . وتقول : كتبت إلى زيد ولا يجوز حتى زيد ؛ لأنه ليس هنا ما يستثني منه زيد على ما بينت لك فيما تقدم . وقوم يجيزون : ضربت القوم حتى زيدا فضربت إن أردت كلامين وقالوا : يجوز فيه الخفض والنصب والاختيار عندهم الخفض قالوا : وإن اختلف الفعل أدخل في الثاني الفاء ولم تسقط وخفض الأول نحو قولك : ضربت القوم زيد فتركت ولا يكون ضربت القوم حتى تركت زيدا . وتقول : جلس حتى إذا تهيأ أمرنا قام وأقام حتى ساعة تهيأ أمرنا قطع علينا وانتظر حتى يوم شخصنا مضى معنا فيوم وساعة مجروران ، وإذا في موضع جر وهذا قول الأخفش ؛ لأن قولك : جلس حتى ساعة تهيأ أمرنا ذهب إنما قولك : ذهب جواب لتهيأ وحتى واقع على الساعة وهي غاية له . وتقول : انتظر حتى إن قسم شيء أخذته منه فقولك : اخذت منه راجع إلى : قسم وهو جوابه وقع الشرط والجواب بعدها كما استؤنف ما بعدها وكما وقع الفعل والفاعل والابتداء والخبر . وتقول : أقم حتى متى تأكل تأكل معنا . وأقم حتى أينا يخرج نخرج معه فأي مبتدأه لأنها للمجازاة وكذلك : أجلس حتى أي يخرج تخرج معه .